انتهيت اليوم من قراءة رواية (اختلاس) لهاني نقشبندى (نصير المرأة)
رواية أثارت حساسية الكثيرين حتى قبل قراءتها
.كل ذلك لان الكاتب تجرأ وجعل بطلة الرواية امرأة سعودية
ذلك هو الذنب الكبير الذي ارتكبه هانى نقشبندى
وكأن نساء السعودية دمى لا مشاعر ولا أحاسيس ولا…أخطاء
والرجال ملائكة لا يخطئون.. كاملين مكملين
فهو لم يكتب رواية تحكى قصة حب معتادة بين بطل وبطلة… وعزول
إنما طرح أفكار عندما نصل لها عادة نتكتمها وندور حولها ونغمض أعيننا عنها فقط لأنها أصبحت من المسلمات
ومن العيب مناقشتها حتى لو أردنا حلها
وبرغم تحفظي على بعض الأفكار في أجزاء من الرواية..
إلا إنني أجد أن من حقه ككاتب أن يروى ما يريد من وجهه نظره،
لماذا لم نتهجم على روايات يوسف إدريس أو نجيب محفوظ
وهى التي تطرح عدة نماذج من نساء مجتمعاتهم
فكل ما طرح في اختلاس متداول في ألأحاديث الخاصة
ومشكلة البطلة هي احد مشاكل المجتمع العربي من الخليج إلى المحيط
والكثير من البحوث والإحصائيات أجريت لدراسة تلك المشاكل المطروحة في الرواية
يعنى لا شئ جديد…
ولكن الجديد هو نشره على الورق
وما أفزع الكثيرين هو تحديد مكان وزمان وجنسية الأبطال
وتناسوا أنها مجرد رواية
أؤمن دائماً أن بين كل دفتي كتاب هناك فكرة ..ومعلومة ..وفائدة
كبيرة كانت أو بسيطة
قد أوافق كاتبها..أو لا أوافقه..
فليس للأفكار قيود.